مكي بن حموش
4401
الهداية إلى بلوغ النهاية
إلا أهل الإحسان ، ولا بالسيئات « 1 » إلا أهل السيئة « 2 » . وتحقيقه : لا يضع ربك العقوبة إلا في موضعها لأن الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه « 3 » . ثم قال : وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ [ 49 ] . أي : واذكر يا محمد إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس ترك السجود حسدا لآدم . وقوله : كانَ مِنَ الْجِنِّ أي : من الملائكة الذين يقال : لهم الجن « 4 » . وقيل « 5 » كان من خزان الجنة فنسب إليها « 6 » . وقيل : كان من الجن الذين استخفوا عن أعين الناس أي استتروا . وقال : ابن عباس كان اسم إبليس قبل أن يركب المعصية عزازيل « 7 » . وكان من الملائكة من سكان الأرض من أشد « 8 » الملائكة عبادة واجتهادا فدعاه الكبر إلى ترك السجود وكان من حي يسمون جنا « 9 » . وعنه أيضا أنه قال : كان إبليس من حي من أحياء الملائكة يقال : لهم الجن
--> ( 1 ) ط : " بالسيئة " . ( 2 ) وهو قول ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 259 . ( 3 ) وهو قول الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 293 . ( 4 ) وهو قول ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 259 والدر 5 / 401 . ( 5 ) وهو قول ابن جرير ، انظر جامع البيان 15 / 259 والدر 5 / 401 . ( 6 ) وهو قول ابن عباس ، انظر قوله في جامع البيان 15 / 259 ، والدر 5 / 401 . ( 7 ) ق : " عزّ رجايل " . ( 8 ) في النسختين " من رشد " . ( 9 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 259 .